بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٦ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
المخالف.
وعلى هذا فلا تدل الرواية على ما هو المطلوب من عدم صحة العبادة بدون الاعتقاد بالولاية.
فتحصل من جميع ما تقدم: أن صحيحة محمد بن مسلم التي هي عمدة دليل القائلين بشرطية الإيمان في صحة العبادة لا تنهض دليلاً على هذا المدعى.
هذا تمام الكلام في القسم الرابع من الروايات.
القسم الخامس: ما دلَّ على أن ما يأتي به المخالف من عمل صالح كأن لم يكن.
ومنه: خبر المفضل بن عمر [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في حديث: ((من زعم أنه يحلّ الحلال ويحرّم الحرام بغير معرفة النبي ٦ لم يحلّ لله حلالاً ولم يحرّم له حراماً وأن من صلّى وزكّى وحج واعتمر وفعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئاً من ذلك لم يصلِّ ولم يصم ولم يزكِّ ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله حراماً ولم يحل له حلالاً وليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ولا له زكاة ولا حج وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل منَّ الله عزّوجل على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه)).
ومنه: مرفوعة البرقي [٢] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في حديث: ((والله ما يحج غيركم ولا يتقبل إلا منكم)).
ومنه: خبر الكليني عن إسماعيل بن نجيح الرماح [٣] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((الناس سواد وأنتم الحاج)). ورواه في المحاسن [٤] عن أبي برحة الرمّاح (الرياح).
[١] علل الشرائع ص:٢٥٠.
[٢] المحاسن ج:١ ص:١٦٧.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٥٢٣.
[٤] المحاسن ج:١ ص:١٦٧.