بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٠ - من وجب عليه الحج ولم يؤده إلى أن مات وجب قضاؤه من تركته
(المسألة ٦٥) ..
منها: صحيحة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الإسلام وله مال، قال: ((يحج عنه صرورة لا مال له)).
ومنها: معتبرة سماعة بن مهران [٢] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال: ((يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك)).
ومنها: صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله)). وهناك روايات أخرى.
ولكن هناك روايتان تدلان على عدم وجوب إخراج الحج من تركة المتوفى إذا لم يترك ما يزيد على نفقة الحج، فربما يحتمل استثناء هذه الصورة من الحكم المذكور ..
الأولى: صحيحة معاوية بن عمار [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من مات ولم يحج حجة الإسلام، ولم يترك إلا بقدر نفقة الحج، فورثته أحق بما ترك، إن شاؤوا حجوا عنه وإن شاؤوا أكلوا)).
والثانية: رواية هارون بن حمزة الغنوي [٥] وهي بمضمون الأولى إلا أنها غير نقية السند.
وقد مرَّ البحث عن هاتين الروايتين مفصلاً في شرح (المسألة ٦٥)، وتقدم أن كلاً من السيد الحكيم والسيد الأستاذ (رضوان الله عليهما) قد أجاب عن هاتين الروايتين بوجه. وتقدمت المناقشة في ما أفاداه.
ومرَّ الجواب بوجه آخر، وهو معارضة الروايتين ببعض الأخبار الأخرى..
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٦. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٥، ٤٠٤.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٤.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٠.