بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥١ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
عدم وجود حاجز يمنع من أخذهم بمذهبنا، ولكن واقع الحال خلاف ذلك.
وكيف كان فمن كان يتبع فقه أهل البيت : من المخالفين إذا كان عمله من الصلاة والصيام والحج ونحوها مطابقاً لفقه أهل البيت : ، فهذا هو القدر المتيقن من النصوص المتقدمة الدالة على عدم وجوب الإعادة.
وأما إذا كان عمله مخالفاً له، جهلاً منه أو تساهلاً وإهمالاً ــ كما يقع ذلك غالباً لبعض الناس لأيّ كان تقليدهم ــ فسيأتي الكلام فيه.
القسم الثاني: من يتبع بعض الفقهاء الآخرين من غير أئمة أهل البيت : كأتباع المذاهب الأربعة في العصور المتأخرة، وأما في عصر الأئمة : فلم تكن هذه المذاهب الفقهية، بل كان هناك فقهاء كثيرون يرجع إليهم معظم المخالفين، كفقهاء الكوفة ــ وكان معظمهم من أصحاب الرأي والقياس ــ وفقهاء المدينة وفقهاء البصرة وفقهاء الشام، وكذلك في سائر البلدان.
القسم الثالث: من لا يتبع فقيهاً معيناً بل يأخذ من أكثر من فقيه فربما يأخذ من أبي حنيفة، وربما يأخذ من الإمام الصادق ٧ ، إما باعتقاد عدم الفرق بينهما، والتخيير للعامي في الرجوع إلى أهل الخبرة، أو من جهة التساهل أو طلب الأسهل فتوى ــ كما هو الملاحظ أيضاً بالنسبة إلى بعض مقلدي المراجع في العصر الحاضر ــ.
ومن المعلوم أن من يكون من أحد هذين القسمين الأخيرين لا يكون ما يأتي به من عبادة مطابقاً لمذهب أهل البيت : ، بل يختلف معه في الجملة لا محالة.
فالسؤال المطروح عندئذٍ هو أنه هل يستفاد من النصوص المتقدمة أن المخالف من أحد هذين القسمين لا يجب عليه أيضاً إعادة ما أتى به من العبادات أيام خلافه، بالرغم من مخالفة عمله ــ ولو في الجملة ــ لما يعتبر عند أئمة أهل البيت : أو لا؟
وقبل الجواب عن هذا السؤال لا بد من بيان أمر، وهو أنه قد يتصور أن الاختلاف بين الفقه الإمامي وبين فقه الآخرين في العبادات الأربع ــ الصلاة