بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٣ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
بالمائعات الطاهرة كلها حتى الحليب، وأما عندنا فلا يصح الوضوء إلا بالماء المطلق، والنوم عند بعضهم ليس ناقضاً مطلقاً، وعند بعضهم ناقض على تفصيل في كيفية النوم وهو ناقض عندنا مطلقاً. ومعظمهم لا يرون الترتيب بين غسل الرأس وبقية البدن في الغسل وهو معتبر عندنا. وكذلك هناك بعض الاختلاف بين الفريقين في كيفية التيمم.
هذا بالنسبة إلى الطهور الذي هو من فرائض الصلاة وأركانها. وهناك بعض الاختلاف في ما يتعلق بأوقاتها أيضاً كوقت صلاة المغرب.
وأما الصلاة نفسها فالاختلاف بيننا وبينهم من جوانب كثيرة ..
مثلاً: التكفير والتلفظ بآمين من المبطلات عندنا، وليس كذلك عندهم، وقراءة سورة كاملة بعد الحمد واجبة على المشهور عندنا، ولا تجب عندهم، والطمأنينة في الركوع ليست واجبة عند أبي حنيفة، وكذلك الانحناء بالحد الذي تصل معه رؤوس الأصابع إلى الركبتين وهما واجبان عندنا، وكون المسجد من الأرض أو ما نبت منها غير مأكول ولا ملبوس شرط عندنا في صحة السجود وليس شرطاً عندهم. ورفع الرأس من السجود إلى حد الاعتدال جلوساً واجب عندنا، ولا يجب عند كثير منهم كالحنفية. والصلاة على محمد وآل محمد واجب عندنا في التشهد، وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي ليس شرطاً. ولا يجوز عندنا قراءة العزائم الأربع في الصلاة وتجوز عندهم. وفي الشك في الركعات يقول بعضهم بإلغاء الشك والبناء على اليقين، وهو لا يصح عندنا. ولا يجوز عندنا الائتمام بالفاسق، ويجوز عندهم. وكذلك لا بد عندنا أن لا يكون موضع الإمام أعلى من المأمومين، وأن لا يوجد حائل بينه وبينهم، وهم لا يوجبون ذلك. والتقصير في السفر لدى بعضهم رخصة، فيجوز عنده الإتمام للمسافر وهو عندنا عزيمة فلا تصح صلاة المسافر تماماً.
وفي الصوم: تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان لا يضر عندهم بالصحة، وعند المشهور من أصحابنا يوجب البطلان. وعندهم يصح الصوم في السفر، ولا يصح عندنا. وعندهم يحل وقت الإفطار بسقوط القرص،