بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٥ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
أقضي ما فاتني قبل معرفتي. فقال ٧ : ((لا تفعل فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة)).
وقد أوردها الكشي [١] بإسناده إلى عمار الساباطي، كما أوردها الشهيد الأول (قدس سره) [٢] نقلاً عن كتاب الرحمة ــ ولعله كتاب سعد بن عبد الله ــ بإسناده إلى عمار الساباطي أيضاً، وقد طعن (رضوان الله عليه) في سندها، فقال أنه ضعيف.
والظاهر أن ذلك من جهة عمار الساباطي، فإنه بنى على ضعفه كما في مواضع من الذكرى [٣] . ولكن الرجل ثقة ــ وإن كان هناك بعض الخلل في ضبطه ــ إلا إنه لما لم يذكر الطريق إليه في ذلك الكتاب فلا سبيل إلى التحقق من صحته وعدمه فالرواية بالنظر إليه قاصرة السند.
وأما طريق الكشي فهو محمد بن مسعود ومحمد بن الحسن البراثي قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس عن أحمد بن الحسن عن علي بن يعقوب عن مروان بن مسلم عن عمار الساباطي.
والطريق خالٍ من الخدش إلا من جهة علي بن يعقوب. فإن محمد بن مسعود هو العياشي الثقة، وأما إبراهيم بن محمد بن فارس فقد قالوا أنه لا بأس به. وأما أحمد بن الحسن فهو ابن فضال الثقة. ومروان بن مسلم ثقة أيضاً. وكذلك عمار الساباطي كما سبق، فلا يبقى إلا علي بن يعقوب، وهو علي بن يعقوب بن الحسين الهاشمي [٤] الذي لم يوثق في كتب الرجال، ولكن بنى المحدث النوري [٥] على وثاقته قائلاً أنه ممن روى عنه بنو فضّال الذين أُمرنا بأخذ
[١] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٥٢.
[٢] ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ج:٢ ص:٤٣٣.
[٣] ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٩٥.
[٤] كون جده (الحسين) مما يظهر من بعض أسانيد النجاشي، وهو طريقه إلى كتاب مروان بن قيس القرشي. وبذلك يظهر عدم تمامية ما احتمله المحقق التستري بدواً من كونه علي بن يعقوب بن عون بن العباس بن ربيعة (لاحظ قاموس الرجال ج:٧ ص:٦٠٧).
[٥] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٥ ص:٢٤٩.