بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٤ - إذا تاب المرتد فهل يصح منه أداء الحج أو لا؟
المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثاً فإن رجع وإلا قتل يوم الرابع إذا كان صحيح العقل)).
ومعتبرة عباد بن صهيب [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل)). قال: ((والمرأة تستتاب فإن تابت وإلا حبست في السجن وأُضّر بها)).
الرابع: ما دلَّ على أن المرتد الفطري يقتل ولا يستتاب والملّي يستتاب فإن لم يرجع قتل كصحيحة علي بن جعفر [٢] عن أخيه أبي الحسن ٧ قال: سألته عن مسلم تنصر. قال: ((يقتل ولا يستتاب)). قلت: فنصراني أسلم ثم ارتد عن الإسلام. قال: ((يستتاب فإن رجع وإلا قتل)).
الخامس: ما دلَّ على أن المرتد الفطري يقتل ولا يستتاب وتبين منه زوجته وتقسم أمواله كموثقة عمار الساباطي [٣] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ((كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمداً ٦ نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه، ويقسّم ماله على ورثته، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها. وعلى الإمام أن يقتله إن أتي به ولا يستتيبه)).
وفي صحيحة الحسين بن سعيد [٤] قال: قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضا ٧ : رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب ٧ : ((يقتل)).
هذه هي عمدة النصوص المعتبرة في المسألة ومقتضى الجمع العرفي بينها تقييد إطلاق صحيحتي محمد بن مسلم في القسمين الأولين وحملهما على خصوص المرتد الفطري بقرينة صحيحة علي بن جعفر في القسم الرابع وموثقة عمار الساباطي في القسم الخامس.
[١] تهذيب الأحكام ج:١٠ ص:١٤٤.
[٢] الكافي ج:٧ ص:٢٥٧.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٢٥٧ــ٢٥٨.
[٤] تهذيب الأحكام ج:١٠ ص:١٣٩.