بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٧٥ - التفصيل في مفروض المسألة بين من استقر عليه الحج ومن لم يستقر
الرواية الأولى: صحيحة معاوية بن عمار [١] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ويترك مالاً. قال: ((عليه أن يُحج عنه من ماله صرورة لا مال له)).
رواها بهذا اللفظ في التهذيب عن كتاب موسى بن القاسم. وأوردها في الكافي ــ وفي التهذيبين عنه ــ عن طريق علي بن إبراهيم وفيه ((يحج عنه صرورة لا مال له)) من دون لفظة (عليه).
الرواية الثانية: معتبرة سماعة بن مهران [٢] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر. فقال ٧ : ((يحج عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك)).
الرواية الثالثة: صحيحة معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد الله ٧ في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه قال: ((إن كان صرورة فمن جميع المال، إنه بمنزلة الدين الواجب وإن كان قد حج فمن ثلثه ..)).
هكذا أوردها في موضع من الكافي، وقريب منه في الفقيه ولكن من دون جملة (إنه بمنزلة الدين الواجب).
وهذه الرواية وإن كان موردها الوصية إلا أنه يظهر منها بمناسبة الحكم والموضوع أنه فيما إذا كان صرورة فلا دور للوصية في لزوم الإخراج من أصل المال، ولا سيما مع التعليل المذكور بأنه بمنزلة الدين الواجب.
الرواية الرابعة: صحيحة الحلبي [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله)).
ونحو هذه النصوص روايات أخرى لا حاجة إلى التعرض إليها.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٥، ٤١١. الكافي ج:٤ ص:٣٠٦. الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٢ ص:٣٢٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٥، ٤٠٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٠٥. من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٥٨.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٣.