بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٥ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
الصادق ٧ أنه قال: ((أثافي الإسلام ثلاثة: الصلاة والزكاة والولاية، لا تصح واحدة منهن إلا بصاحبتيها)).
فيمكن أن يقال: إن هذه الرواية صريحة في عدم صحة الصلاة والزكاة، وهما من أهم العبادات، إلا بالاعتقاد بالولاية، وهذا هو المطلوب.
ولكن يلاحظ عليه ..
أولاً: بأن الرواية غير نقية السند، فإن المراد بابن العرزمي هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو لم يوثق. وأما والده عبد الرحمن فقد وثقه النجاشي، فلا إشكال من جهته.
وثانياً: بأنه لو كان المذكور فيها أنه لا تصح الأوليين إلا بالثانية، لتمت دلالتها على كون الاعتقاد بالولاية شرطاً في صحة الصلاة والزكاة، إلا أن المذكور فيها أنه لا تصح واحدة منهن إلا بصاحبتيها، ومقتضى ذلك أنه لا تصح الولاية إلا بالصلاة وبالعكس، وهكذا لا تصح الزكاة إلا بالولاية وبالعكس.
ولكن من المعلوم أن صحة الصلاة لا تتوقف على أداء الزكاة، وكذلك العكس. كما أن صحة الولاية لا تتوقف على أداء الصلاة والزكاة، فيعلم من ذلك أن المراد بالصحة في الرواية غير مطابقة المأتي به للمأمور به، فلا تصلح دليلاً على شرطية الاعتقاد بالولاية في صحة العبادات.
القسم التاسع: ما دلَّ على عدم استكمال الفرائض من الصلاة والصوم وغيرهما إلا بالولاية.
ففي خبر الحسين بن زيد [١] عن جعفر عن أبيه عن علي ٧ : ((أن الله افترض خمساً، ولم يفترض إلا حسناً جميلاً: الصلاة والزكاة والحج والصيام وولايتنا أهل البيت. فعمل الناس بأربع واستخفوا بالخامسة. والله لا يستكملوا الأربع حتى يستكملوها بالخامسة)).
وقد يقال [٢] : إنه كالصريح في بطلان العمل وعدم تماميته مع عدم الولاية.
[١] مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ج:١ ص:٧٥.
[٢] مصباح المنهاج (كتاب الصوم) ص:٢٢١.