بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٤ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
كما مرَّ توضيحه.
والأقرب أن يكون المراد بالنفي المذكور في معتبرة الكلبي هو نفي ما ورد من الثواب على أداء الحج لله في بعض النصوص، كخبر هارون بن خارجة من أن: ((من حج لله كان ثوابه على الله الجنة)). فمفاد قوله ٧ : ((لا يحج لله غيركم)) هو أن من يحج من غير الموالين لا يستحق على الله ما قرره من الثواب على أداء الحج له وهو دخول الجنة.
وهذا المعنى هو المنسجم مع سائر النصوص الواردة في مورد الحج، وعمدتها معتبرة الحارث بن المغيرة التي تقدمت في القسم الثالث.
بقي هنا الإشارة إلى فقه المعتبرة المذكورة، فإن في مفاد قوله ٧ : ((ولا يصلي الصلاتين غيركم)) عدة وجوه ..
منها: ما ذكره العلامة المجلسي [١] من إرادة الفريضة والنافلة.
ومنها: ما ذكره بعضهم من إرادة صلاة الجمعة والعيد باعتبار اشتراط صحتهما بحضور الإمام، فتأمل.
ومنها: ما ذكره بعض آخر من إرادة صلاتي الظهر والعصر اللتين يجمع بينهما الحاج في عرفات، وذلك لأنها ذكرت عقيب قوله ٧ : ((ما يحج لله غيركم)).
وأما قوله ٧ : ((وإنكم لرعاة الشمس والقمر والنجوم)) فالظاهر أن المراد به مراجعتها لأداء العبادات، وفي بعض الأخبار الواردة في كتب الجمهور [٢] : ((إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلّة لذكر الله تعالى)).
القسم الثامن: ما دل على أنه لا تصح الصلاة والزكاة إلا بالولاية.
فقد روى الكليني [٣] بإسناده الصحيح عن ابن العرزمي عن أبيه عن
[١] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٢٧ ص:١٨٤.
[٢] كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ج:٧ ص:٦٨٣.
[٣] الكافي ج:٢ ص:١٨.