بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٦ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
ولكن الرواية ضعيفة سنداً، ودلالتها أيضاً غير واضحة، فإن عدم الاستكمال غير ظاهر في النقص الموجب للبطلان إن لم يكن ظاهراً في النقص الموجب لعدم الثواب أو لنقصانه.
وبعبارة أخرى: للصلاة مثلاً شروط صحة وشروط كمال، ومن الثانية الآداب التي توجب رعايتها مزيد الأجر والثواب على الصلاة، بل حضور القلب والتوجه فيها مما يترتب عليه أصل الثواب، فيجوز أن يكون الاعتقاد بالولاية أيضاً كذلك.
القسم العاشر: ما دلّ على أن المخالف سواء عليه أن يأتي بعبادة أو يرتكب حراماً، كخبر حنان بن سُدير [١] عن أبي جعفر ٧ أنه قال: ((سواء على من خالف الأمر صلّى أو زنى)).
قال العلامة التستري [٢] : (إنه يدل على بطلان عبادات المخالفين العمومات التي وردت سواء أنهم صلّوا أو زنوا).
ولم أعثر على تلك العمومات التي أشار إليها (قدس سره) مما ورد في المخالف بعنوانه إلا هذا الخبر وهو غير تام سنداً، والمذكور في العديد من النصوص التسوية المذكورة بشأن خصوص الناصب لا عموم المخالف.
ففي خبر حنان [٣] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((لا يبالي الناصب صلى أم زنى، وهذه الآية نزلت فيهم ((عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ( تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً)) )).
ويحتمل اتحاد خبري حنان بن سدير، وعلى هذا فلا يحرز كون ما رواه وارداً بشأن المخالف، فتأمل.
وروي عن الصادق ٧ أنه قال [٤] : ((الناصب لنا أهل البيت لا يبالي صام أم صلى أو زنى أو سرق إنه في النار إنه في النار)).
وفي رجال النجاشي في ترجمة محمد بن حسن بن شمّون عن دواد الرقي
[١] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:٢٠٣.
[٢] النجعة في شرح اللمعة (كتاب الحج) ص:٣٧.
[٣] الكافي ج:٨ ص:١٦٠.
[٤] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:٢٠٣.