بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٨ - إذا حج المكلف حجة الإسلام ثم ارتد ثم تاب فهل تلزمه إعادة الحج أو لا؟
علي)، فلاحظ.
وعلى كل حال فإن كان الراوي هو الحسن بن علي بن فضال فطريق الشيخ إليه صحيح في الفهرست بلا إشكال، وإن كان المظنون قوياً في المقام أنه روى الرواية المبحوث عنها عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال فمصدره فيها هو كتاب أحمد بن محمد وليس كتاب الحسن بن علي بن فضال.
وإن كان الراوي هو علي بن الحسن بن فضال فالكلام في طريقه إليه مما تكرر مراراً، وأوضحنا ثمة أنه تام يمكن الاعتماد عليه.
فالنتيجة: أن الذي ابتدأ باسمه الشيخ (قدس سره) في المقام هو علي بن الحسن أو الحسن بن علي وليس الحسين بن علي الذي هو البزوفري ليحتمل كون تضعيف الخبر من جهة الجهل بطريقه إليه. نعم ابتدأ باسم البزوفري وبهذا اللفظ أو بلفظ (أبو عبد الله البزوفري) أو نحو ذلك في موارد كثيرة في التهذيب [١] ، فلاحظ.
وثالثاً: إن ضعف الخبر المذكور عند من عبّر عنه بالخبر إنما هو من جهة موسى بن بكر المذكور في سنده وما أفاده (قدس سره) من أن جميع رجال السند ثقات إنما هو على مبناه (قدس سره) وأما عند المشهور فليس كذلك فإن موسى بن بكر لم يوثّق في كتب الرجال وإنما وثّقه (قدس سره) لوجه، والمختار وثاقته من وجه آخر.
وقد تقدم البحث عن هذا مفصّلاً في موضع سابق [٢] ومختصره أنه ورد في رواية في الكافي [٣] عن الحسن بن محمد بن سماعة أنه قال: (دفع إليّ صفوان كتاباً لموسى بن بكر، فقال لي: هذا سماعي من موسى بن بكر. وقرأته عليه، فإذا فيه موسى بن بكر عن علي بن سعيد عن زرارة قال: هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ..) فأرجع السيد الأستاذ (قدس سره) الضمير في قوله: (قال) إلى صفوان، فصار معنى العبارة: أن كتاب موسى بن بكر مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا، وعلى ذلك بنى على وثاقة الرجل. ولكن هذا ليس صحيحاً، بل الضمير يرجع
[١] راجع تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٢٥٠، ج:٧ ص:٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩.
[٢] لاحظ ج:٣ ص:٤٢٢.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٩٧.