بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٧ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((سواء على الناصب صلى أم زنى)).
والناصب هو من يبغض علياً ٧ وأهل بيته : .
وربما يستفاد من بعض الأخبار تعميم الناصب لمن يبغض أتباعهم : كخبر عبد الله بن سنان [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلاً يقول: أنا أبغض محمداً وآل محمد. ولكن الناصب من نصب لكم، وهو يعلم أنكم تتولونا، وأنكم من شيعتنا)). ونحوه خبر المعلى بن خنيس [٢] .
ولكن إن صح التعميم على هذا الوجه فهو لا يقتضي كون المخالف ناصبياً مطلقاً، بل خصوص من يبغض شيعة أئمة أهل البيت : .
مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال إن التعميم المذكور لا يخلو عن إشكال ..
أولاً: لضعف الخبرين سنداً، وإن قال العلامة المجلسي [٣] : (إن الأخبار المعتبرة تدل على المعنى المذكور) إذ لم يعثر على أخبار معتبرة تدل عليه.
وثانياً: إن الأقرب أن يكون المقصود بما ورد في الخبرين هو كون بغض الشيعة طريقاً يكتشف به البغض لأئمتهم، فمن يعلم منه أنه لا يبغض الأئمة لا يكون ناصباً وإن كان يبغض شيعتهم باعتقاد أنهم يضيفون على الأئمة : ما لم يقولوا به.
ومهما يكن فقد ظهر بما تقدم أنه لم يثبت ورود التسوية بين أداء العبادة وارتكاب الحرام بشأن المخالف بعنوانه، فلا يمكن الاستدلال بها على بطلان عبادته. هذا أولاً.
وثانياً: إنه لو فرض ثبوت التسوية المذكورة بالنسبة إلى المخالف بعنوانه فهي لا تقتضي بطلان عباداته، خلافاً لما أفاده المحقق التستري (قدس سره) . لأن في مفاد التسوية المذكورة عدة وجوه ..
[١] علل الشرائع ج:٢ ص:٦٠١.
[٢] معاني الأخبار ص:٣٦٥.
[٣] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٨ ص:٣٦٩.