بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٣ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
يجب على المخالف إعادة الحج وغيره من العبادات بعد الاهتداء إلى مذهب أئمة أهل البيت : ، إلا في خصوص الزكاة من حيث عدم صرفها في موردها وهو المؤمن، وإلا لو كان قد أعطاها للمؤمن فلا إعادة عليه فيها أيضاً.
وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما يظهر من موثقة عمار الساباطي المتقدمة من قبول عبادات المخالف حتى الزكاة إذا أقر بالولاية ومات عليها، فتأمل.
هذا في ما يتعلق بذكر الروايات الدالة على عدم وجوب الإعادة.
القسم الثاني: ما قيل بدلالته على وجوب الإعادة، وهي عدة روايات أيضاً ..
الأولى: رواية أبي بصير [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((لو أن رجلاً معسراً أحجّه رجل كانت له حجة، فإن أيسر بعدُ كان عليه الحج. وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج، وإن كان قد حج)).
وفي سند هذه الرواية علي بن أبي حمزة البطائني. وقد مرَّ الإشكال في وثاقته، فالرواية غير نقية السند.
الثانية: رواية علي بن مهزيار [٢] قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر ٧ : إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحج؟ قال: فكتب إليه: ((أعد حجك)).
وهذه الرواية أيضاً غير نقية السند، لاشتماله على سهل بن زياد.
الثالثة: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله الخراساني [٣] عن أبي جعفر الثاني ٧ قال: قلت له: إني حججت وأنا مخالف، وحججت حجتي هذه، وقد منَّ الله عليّ بمعرفتكم، وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلاً فما ترى في حجتي؟ قال: ((اجعل هذه حجة الإسلام وتلك نافلة)).
وطريق الصدوق إلى أبي عبد الله الخراساني معتبر في المشيخة، ولكن
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٧٣.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٧٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٣.