بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠١ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
ونظير ذلك ما ذكره المرحوم الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (قدس سره) وسيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته).
المقام الثاني: في أن من لا يعتقد بولاية أئمة أهل البيت : ثم اعتقد بها فما هو حكم عباداته في مدة خلافه.
ويقع الكلام في هذا المقام في موردين: تارة في ما تقتضيه القاعدة، وأخرى في المستفاد من الروايات الخاصة.
والكلام في المورد الأول يكون تارة من جهة فقدان الاعتقاد بالولاية حين الإتيان بالعبادة، بناءً على كون ذلك شرطاً في الصحة. وأخرى من جهة فقدان بعض آخر من الأجزاء أو الشروط المعتبرة في العبادات.
أما الكلام في الجهة الأولى فملخصه أن مقتضى ظاهر بعض الروايات التي استدل بها على شرطية الإيمان في صحة العبادات كقوله ٧ في صحيحة محمد بن مسلم: ((والله شانئ لأعماله)) وقوله ٧ في معتبرة الفضيل: ((ما لله عزّ ذكره حاج غيركم)) وقوله ٧ في معتبرة عمرو بن أبان الكلبي: ((والله ما يحج لله غيركم)) وقوله ٧ في معتبرة جابر: ((من لا يعرف الإمام منّا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله)) بناءً على تمامية الاستدلال بها على شرطية الإيمان في صحة العبادة هو كون الإيمان معتبراً على سبيل الشرط المقارن، أي لا بد أن يكون الفاعل مؤمناً حين الإتيان بالعمل، ولازم ذلك بطلان عبادات المخالف وإن اعتقد بالولاية لاحقاً. فيجب عليه قضاء صلاته وصيامه وإعادة حجة إسلامه، لوقوعها على وجه باطل، إلا أن يقوم دليل خاص على خلاف ذلك.
ولكن يمكن أن يقال: إن المستفاد من بعض تلك الروايات التي استدل بها على شرطية الإيمان كفاية التعقب بالإيمان في صحة العبادة المأتي بها قبل ذلك.
ففي موثقة عمار الساباطي [١] ــ التي مرّت في القسم الثالث ــ أن الصادق ٧ قال: ((إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جلّ جلاله
[١] الأمالي للصدوق ص:٢١١.