بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٩ - ما استدل به بالخصوص على بطلان حج الكافر
المحدث النوري [١] عن هذه المصادر جميعاً.
والرواية غير نقية السند فإن كتاب الجعفريات مما يشكل الاعتماد على النسخة المتداولة منه، لما أوضحته في بعض ملاحق بحثي حول وسائل الإنجاب الصناعية [٢] ، فلو أمكن إثبات وثاقة موسى بن إسماعيل ووالده إسماعيل بن جعفر الواقعين في أسانيد هذا الكتاب لم ينفع ذلك في الاعتماد على رواياته، فراجع.
وأما نوادر السيد الراوندي فمعظمه مقتبس من كتاب الجعفريات، والظاهر اعتبار نسخته منه، فلو كان سنده إليه معتبراً لأمكن الاعتماد على الرواية المروية فيه، إلا أن في السند سهل بن أحمد الديباجي، وقد ضعفه ابن الغضائري إلا إنه قال: (لا بأس بما يرويه من كتاب الجعفريات) فيمكن أن يغض النظر عن ضعفه لذلك.
إلا أن في السند أيضاً محمد بن حسن التميمي البكري، والظاهر أنه من رجال العامة ولم تثبت وثاقته، نعم استظهر المحدث النوري (قدس سره) [٣] أن دوره في نقل الرواية تشريفي حيث إنه كان من مشايخ الإجازة، وذكر لمجرد اتصال السند، فلا يضر الجهل بحاله. ولكن لا سبيل إلى التأكد مما أفاده كما مرّ في بحث سابق [٤] .
وعلى ذلك يشكل الاعتماد على هذه الرواية من جهة ورودها في كتاب نوادر الراوندي.
وأما دعائم الإسلام فحاله معلوم، ورواياته مرسلة، فلا يمكن الاعتماد على ما روي فيه، بل إنما يصلح شاهداً.
فظهر بذلك أنه ليس في مصادر الرواية المذكورة ما يمكن الاعتماد عليه، فالرواية مخدوشة السند.
[١] مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ج:٣ ص:٣٧٩.
[٢] وسائل الإنجاب الصناعية (الملحق الخامس) ص:٥٧٢.
[٣] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:١ ص:١٧٧.
[٤] لاحظ ج:١ ص:٤٤٠.