بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٣ - إذا تاب المرتد فهل يصح منه أداء الحج أو لا؟
المقام الثاني: في قبول توبة المرتد الفطري ظاهراً.
ومرَّ أن جمعاً من المحققين ومنهم السيد الأستاذ (قدس سره) فصّلوا فيه بين الأحكام الثلاثة ــ أي وجوب القتل وتقسيم الأموال وبينونة الزوجة ــ وبين غيرها فالتزموا بعدم قبول توبته في الثلاثة وقبولها في غيرها.
والمنهج الذي يتبع لاستنتاج هذا التفصيل من النصوص هو كما يأتي:
أن الروايات الواردة بشأن المرتد على أقسام ..
الأول: ما دلَّ على أن المرتد لا توبة له ويجب قتله وتبين منه زوجته وتقسم أمواله كصحيحة محمد بن مسلم [١] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المرتد. فقال: ((من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد ٦ بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده)).
الثاني: ما دلَّ على إباحة دم المرتد، كصحيحة محمد بن مسلم [٢] عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: ((ومن جحد نبياً مرسلاً نبوته وكذبّه فدمه مباح)) بناءً على أن موردها المرتد كما يظهر من ذيلها الآتي نقله، وهو ما بنى عليه أيضاً السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] .
الثالث: ما دلَّ على أن المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، كمعتبرة الحسن بن محبوب [٤] عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٧ ((في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والمرأة إذا ارتدت استتيبت فإن تابت ورجعت وإلا خُلّدت في السجن وضيّق عليها في حبسها)).
وموثقة السكوني [٥] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه : : ((أن
[١] الكافي ج:٦ ص:١٧٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:٧٦.
[٣] مباني تكملة المنهاج ج:١ ص:٣٢٧.
[٤] الكافي ج:٧ ص:٢٥٦.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٨٩.