بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٩ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
الأستاذ (قُدِّس سرُّهما) ــ من عدم وجوب إعادة الحج على المخالف إذا استبصر في صورة كون ما أتى به صحيحاً في مذهبه وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا مما لا يمكن المساعدة عليه. بل لا بد من أن يستثنى منه ما إذا كان ممن لا تقع منه حجة الإسلام عندنا أو كان الخلل مستجداً عندهم ولم يكن موجوداً في عصر الأئمة : .
ويضاف إلى هذا أن ما ذكروه (قدس الله أسرارهم) من افتراض أن المذهب الفقهي للمخالف مغاير دائماً لمذهبنا، ولذلك اعتبروا في عدم وجوب الإعادة أن يكون عمله مطابقاً لمذهبه وإن لم يكن مطابقاً لمذهبنا. وألحق جماعة منهم بذلك ما إذا كان عمله مطابقاً لمذهبنا وإن كان مخالفاً لمذهبه إذا كان قد تمشى منه قصد القربة ــ كما مرَّ ــ مما لا يمكن المساعدة عليه.
فإنه قد ظهر مما سبق أن المخالفين ــ ولاسيما في عصر الصادقين ٨ ــ لم يكونوا جميعاً على مذاهب فقهية مغايرة لفقه أئمة أهل البيت : ، بل إن قسماً ــ ولو قليلاً منهم ــ كانوا يأخذون الفقه من الأئمة : .
وعلى ذلك فلا بد من أن يجعل الشرط لعدم وجوب الإعادة هو مطابقة عمل المخالف لفتوى من يرجع إليه في الأحكام، سواء أكان من فقهائهم أو من فقهائنا. نعم لا تجدي مطابقة عمله لفتوى فقهائنا إذا كان تقليده لفقهائهم كما سبق الإيعاز إليه.
هذا كله بناءً على كون عدم وجوب الإعادة المذكور في النصوص لأجل البناء على صحة الأعمال السابقة الصادرة من المخالف المستبصر باهتدائه إلى مذهب أهل البيت : .
وأما بناءً على كون عدم وجوب الإعادة من جهة التخفيف على المستبصر، لا للحكم بصحة عمله السابق، كما هو الحال في سقوط القضاء عن الكافر إذا أسلم، فهاهنا وجهان ..
أ ــ أن يكون التخفيف على أساس أن الاعتقاد بالولاية لما كان أعظم من أداء العبادات ــ كما دل على ذلك ما ورد في أحاديث دعائم الإسلام من أن