بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٨ - هل الكافر مكلف بالحج أو لا؟
وهناك روايات أخرى من طرق الجمهور نظير ما تقدم.
وأما روايات أصحابنا فهي أيضاً تناسب الاحتمال المذكور، وإن دلّت على اختصاص الحكم بالزاني والزانية المشهورين بالزناء.
ففي رواية زرارة غير النقية سنداً بسهل بن زياد حسب نقل الكليني [١] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله عز وجل: ((الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً)) قال: ((هن نساء مشهورات بالزناء ورجال مشهورون بالزناء شُهروا وعُرفوا به، والناس اليوم بذلك المنزل [٢] فمن أقيم عليه حدّ الزناء أو متهم بالزناء لم ينبغِ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة)).
وقد روى هذه الرواية شيخنا الصدوق (قدس سره) في الفقيه [٣] بإسناده المعتبر عن داود بن سرحان عن زرارة وفيه بدل قوله ٧ : ((أو متهم بالزناء)): ((أو شهر بالزناء)) وهذا هو الصحيح.
وفي رواية أبي الصباح الكناني غير النقية سنداً بمحمد بن الفضيل [٤] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله عز وجل: ((الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً)) . فقال: ((كن نسوة مشهورات بالزناء ورجال مشهورون بالزناء قد عرفوا بذلك، والناس اليوم بتلك المنزلة، فمن أقيم عليه حد الزناء أو شهر به لم ينبغِ لأحدٍ أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة)).
وفي رواية محمد بن مسلم غير النقية سنداً بمعلى بن محمد [٥] عن أبي جعفر ٧ في قوله عز وجل: ((الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً)) قال: ((هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله ٦ مشهورين بالزناء، فنهى الله عز وجل عن أولئك الرجال والنساء، والناس اليوم على تلك المنزلة، من شهر شيئاً
[١] الكافي ج:٥ ص:٣٥٤.
[٢] أي إن الآية المباركة نزلت في حق نساء ورجال مشهورين بالزنا والناس في هذا العصر على نفس الحكم.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٤٠٥.
[٤] الكافي ج:٥ ص:٣٥٤.
[٥] الكافي ج:٥ ص:٣٥٥.