بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٩ - هل الكافر مكلف بالحج أو لا؟
من ذلك أو أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته)).
وفي صحيحة محمد بن إسماعيل [١] عن أبي الحسن الرضا ٧ في حديث قال: ((لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة أو مسلمة، فإن الله عز وجل يقول: ((الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين)) )).
ورواها في الفقيه [٢] وفيها ((لا ينبغي لك أن تتزوج إلا بمأمونة)) ومثل ذلك في التهذيب [٣] .
وعلى التقديرين تكون الرواية واضحة الدلالة على أن المراد بالنكاح في الآية الكريمة هو العقد.
وفي ما يعرف بنوادر أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري [٤] عن الحلبي عن أبي عبد الله ٧ : ((إنما كان يكره النبي ٦ نسوة من أهل مكة كن في الجاهلية يعلن بالزناء، فأنزل الله: ((الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً)) وهن المؤجرات المعلنات بالزناء، منهن حنتمة والرباب وسارة .. فنهى الله أن ينكح امرأة مستعلنة بالزناء، أو ينكح رجل مستعلن بالزناء قد عرف ذلك منه، وحتى يعرف منه التوبة)).
فهذه جملة من النصوص الواردة من طرقنا تؤكد أيضاً أن المراد بالنكاح في الآية الكريمة هو العقد.
الاحتمال الثاني: أن يكون المراد بالنكاح الوطء ليكون معنى المقطع الأول من الآية الكريمة مجرد الإخبار عن أمر خارجي، وهو أن الزاني لا يجد عادة من يزني بها إلا الزانية أو المشركة، وكذلك الزانية لا تجد من يزني بها إلا الزاني أو المشرك.
وتقدم أن المراد بالزاني والزانية هو المسلم والمسلمة اللذان لا يتورعان
[١] الكافي ج:٥ ص:٤٥٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٤٥٩.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٢٦٩.
[٤] النوادر ص:١٣٤.