مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٢ - (مسألة ١) يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع
فلا يسجدون فيها، فكيف يصنع؟ قال
لا يسجد[١].
و رواية جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إنّ أبي علي بن الحسين ما ذَكَر للَّه نعمةً عليه إلّا سجد، و لا قرأ آية من كتاب اللَّه فيها سجدة إلّا سجد.
إلى أن قال
فسمّي السجّاد لذلك[٢].
و في «الجواهر»: بل الظاهر أنّه المراد من السجدة المعلّق على قراءتها السجود في كثير من النصوص، بل لعلّه المراد من العزائم التي علّق عليها ذلك في بعض آخر[٣]، انتهى.
أقول: كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة، قال
يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع و يسجد[٤].
و صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع و يسجد، قال
يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم[٥].
و وجه الاحتياط في السجود بسبب قراءة لفظ السجدة من آياتها هو فتوى جماعة بالوجوب؛ قال صاحب «الحدائق»: لا يخفى أنّ ظواهر الأخبار التي قدّمناها هو السجود عند ذكر السجدة؛ لتعليق السجود في جملة منها على سماع
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٣] جواهر الكلام ١٠: ٢١٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٠٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ١٠٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٩، الحديث ١.