مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٧ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
و منها: وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه على ما مرّ في مبحث المكان (١١).
و منها: رفع الرأس من السجدة الأُولى و الجلوس مطمئنّاً معتدلًا (١٢).
يكون تشريعاً محرّماً، بخلاف المقام الذي هو مأمور بوضع يده فيه؛ فلا تشمله أدلّة الزيادة قطعاً. مع أنّ استقصاء ما ورد في القيام و الجلوس و غيرهما من أفعال الصلاة يشرف الفقيه على القطع بعدم قدح أمثال هذه الأُمور؛ و منها رفع الرِّجل في حال القيام ثمّ إعادتها و الجلوس ثمّ القيام و بالعكس و غير ذلك.
مضافاً إلى خصوص المروي عن «قرب الإسناد» في المقام عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون راكعاً أو ساجداً فيحكّه بعض جسده، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكّه ممّا حكّه؟ قال
لا بأس إذا شقّ عليه أن يحكّه، و الصبر إلى أن يفرغ أفضل[١].
فما نسمعه في هذه الأعصار عن بعض المشايخ من التوقّف في ذلك و الجزم بالبطلان في غير محلّه[٢]، انتهى موضع الحاجة.
(١١) قد مرّ تفصيل البحث في وجوب كون مسجد الجبهة ممّا يصحّ السجود عليه في شرح المسألة العاشرة من مسائل «المقدّمة الرابعة في المكان» فراجع.
(١٢) وجوب رفع الرأس من السجدة الأُولى إجماعي، حكاه غير واحد من علمائنا كما في «الوسيلة» و «الغنية» و «المنتهي» و «التذكرة» و غيرها. و في «خلاف» الشيخ: رفع الرأس من السجود ركن، و الاعتدال جالساً مثل ذلك لا يتمّ
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٣٠، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ١٦٤.