مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٦) لا يجب التستر من جهة التحت
[ (مسألة ٦): لا يجب التستّر من جهة التحت]
(مسألة ٦): لا يجب التستّر من جهة التحت. نعم لو وقف على طرف سطح أو شبّاك يتوقّع وجود ناظر تحته؛ بحيث تُرى عورته لو كان هناك ناظر فالأحوط بل الأقوى التستّر من جهته أيضاً و إن لم يكن ناظر فعلًا، و أمّا الشبّاك الذي لا يتوقّع وجود الناظر تحته كالشبّاك على البئر فلا يجب على الأقوى إلّا مع وجود ناظر فيه (١٠).
حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها و شعرها و رقبتها. و يدلّ عليه قبل الإجماع المحقّق بقسميه مصحّح يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي في ثوب واحد؟ قال
نعم
، قال: قلت: فالمرأة؟ قال
لا، و لا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار، إلّا أن لا تجده[١].
و رواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي (عليهم السّلام) قال
إذا حاضت الجارية فلا تصلّي إلّا بخمار[٢]
، أبو البختري هو وهب بن وهب القرشي المدني، عامّي المذهب و كان كذّاباً. و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
على الصبي إذا احتلم الصيام، و على الجارية إذا حاضت الصيام و الخمار، إلّا أن تكون مملوكة فإنّه ليس عليها خمار، إلّا أن تحبّ أن تختمر و عليها الصيام[٣].
و الاستدلال بهذه الروايات على جواز كشف الصبية رأسها و شعرها و عنقها منوط على إرادة البلوغ من الحيض.
(١٠) يجب التستّر من الجوانب الأربعة و الفوق دون التحت؛ فمن لبس
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢٨، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢٨، الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢٩، الحديث ٣.