مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٧ - (مسألة ٤) من كان كالراكع خلقة أو لعارض
[ (مسألة ٤): من كان كالراكع خِلقةً أو لعارض]
(مسألة ٤): من كان كالراكع خِلقةً أو لعارض إن تمكّن من الانتصاب و لو بالاعتماد لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه وجب، و إن لم يتمكّن من الانتصاب التامّ فلا بدّ منه في الجملة و ما هو أقرب إلى القيام. و إن لم يتمكّن أصلًا، الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس أن تحمل المرأة صبيها و هي تصلّي و ترضعه و هي تتشهّد[١].
و استدلّ العلّامة في «التذكرة» للقول المذكور بأنّ الركوع هو الانحناء، و لم يقصده[٢]؛ يعني أنّ الأعمال بالنيات، و إنّما يتميّز الانحناء الركوعي من غيره بالنية و المفروض عدم قصد الركوع.
و ذهب جماعة إلى كفايته؛ منهم العلّامة الطباطبائي في «منظومته» قال:
و لو هوى لغيره ثمّ نوى صحّ كذا السجود بعد ما هوى إذ الهويّ فيهما مقدّمة خارجة لغيرها ملتزمة[٣] و استجوده صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) قال: لو هوى غافلًا لا بقصد الركوع أو غيره أو بقصد غيره من قتل حيّة أو عقرب ثمّ بدا له الركوع أو السجود صحّ، و علّله بأصالة البراءة من وجوب الهويّ لنفسه و من وجوب القصد به للركوع؛ لكونه مقدّمة خارجية[٤].
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٨٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] تذكرة الفقهاء ٣: ١٦٨.
[٣] الدرّة النجفية: ١٢٣.
[٤] جواهر الكلام ١٠: ٧٧.