مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٩ - (مسألة ١٣) الأقوى جواز التطوع في وقت الفريضة ما لم يتضيق
و استدلّ للأوّل: بإطلاق الأمر بالنافلة قبل الفريضة، كما في موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين إلّا العصر فإنّه يقدّم نافلتها فيصيران قبلها، و هي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ثمّ اقض ما شئت[١].
و استدلّ أيضاً بالنصوص الواردة في جواز قضاء النوافل في وقت الفريضة، كموثّق أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إن فاتك شيء من تطوّع الليل و النهار فاقضه عند زوال الشمس، و بعد الظهر عند العصر، و بعد المغرب و بعد العتمة و من آخر السحر[٢].
و صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل نسي صلاة الليل و الوتر فيذكر إذا قام في صلاة الزوال، فقال
يبدأ بالنوافل (بالزوال)، فإذا صلّى الظهر صلّى صلاة الليل و أوتر ما بينه و بين العصر أو متى أحبّ[٣].
و موثّق سماعة قال: سألته (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام)) عن الرجل يأتي المسجد و قد صلّى أهله أ يبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال
إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة، و إن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة و هو حقّ اللَّه، ثمّ ليتطوّع ما شاء، ألا هو (الأمر) موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل إلّا أن يخاف فوت الفريضة، و الفضل
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٧، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٩، الحديث ١.