مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - (مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في مواضع
صلّى الناس، فقال لهما علي (عليه السّلام)
إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه و لا يؤذّن و لا يقيم[١]
، و في السند حسين بن علوان عامّي شديد المحبّة على أهل البيت، و قيل: إنّه كان مستوراً فلم يثبت توثيقه.
و خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السّلام) أنّه كان يقول
إذا دخل رجل المسجد و قد صلّى أهله فلا يؤذّننّ و لا يقيمنّ و لا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة، و لا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه[٢].
و معتبرة أبي علي الحرّاني قال: كنّا عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فأتاه رجل فقال: جعلت فداك صلّيتُ في المسجد الفجر فانصرف بعضنا و جلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن، فمنعناه و دفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
أحسنت، ادفعه عن ذلك و امنعه أشدّ المنع
، فقلت: فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة؟ قال
يقومون في ناحية المسجد و لا يبدأ (يبدو) بهم إمام[٣].
و في «الجواهر»: و أبو علي الحرّاني يحتمل أن يكون هو سلام بن عمرو الثقة، فيكون الخبر صحيحاً في طريقيه إن لم يكتف في صحّة الخبر بصحّة سنده إلى من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و إلّا فلا تقدح جهالته؛ لأنّ في أحد طريقيه ابن أبي عمير و في الآخر الحسين بن سعيد عنه، و هما معاً ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهما[٤]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الاكتفاء بسقوط الأذان في رواية أبي علي و في صحيح
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣١، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٥، الحديث ٢.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٤٢.