مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٣ - (مسألة ٢) من لم يتمكن من الانحناء المزبور اعتمد
و «مصباح الفقيه» للهمداني (رحمه اللَّه) و السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في حاشيته على «العروة الوثقى». قال العلّامة في «التذكرة»: و لو تعذّر أومأ؛ لأنّه القدر الممكن فيقتصر عليه.
و استدلّ لهذا القول برواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلأ و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال
ليؤم برأسه إيماءً، و إن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءً[١]
، و الكرخي ممّن روى عنه ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و الحسن بن محبوب، و للصدوق (رحمه اللَّه) إليه طريق.
[٢] و علّله في «الجواهر» بقوله: و لعلّه لأولوية إبدال القيام بالجلوس من الركوع بالإيماء[٣]، انتهى.
و لعلّ الوجه في تقديم الركوع جالساً على الركوع إيماءً قائماً ما ذكره السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «مستمسك العروة الوثقى» من كونه الميسور عرفاً، و أنّه أقرب إلى الصلاة التامّة من الإيماء قائماً. و ما دلّ على بدلية الإيماء عن الركوع قاصر عن شمول الفرض للقدرة على الركوع جالساً[٤]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] الدرة النجفية: ١٢٥.
[٣] جواهر الكلام ١٠: ٨٠.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٠٩.