مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
و في بعضها اكتفي بكون سجودها مع ركبتيه، كما في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه[١].
و في بعضها اكتفي بتقدّم الرجل بمقدار يكون سجودها مع ركوعه، كما في مرسل ابن فضّال عمّن أخبره عن جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يصلّي و المرأة بحذاه أو إلى جنبيه، قال
إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس[٢]
، و كما في مرسل ابن بكير عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذاه أو إلى جانبه، فقال
إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس[٣].
و في بعضها اكتفي بمقدار تقدّم الرجل عليها بصدره، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل، فقال
لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره[٤].
و لا يخفى: أنّ تفاوت أكثر المقادير المذكورة بعضها مع بعض كالشبر و الذراع و سجودها مع ركوعه و موضع رحل و نحوها يسير جدّاً.
و مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة المختلفة من حيث المقدار الفاصل بين الرجل و المرأة بمقدار فاحش كالشبر و عشرة أذرع مثلًا هو اعتبار الحائل أو عشرة أذرع في صورة تقدّم المرأة على الرجل أو المحاذاة. و أمّا اعتبار أزيد من عشرة أذرع كما في موثّق عمّار المتقدّم فممّا لم يقل به أحد من علمائنا، و اعتبار عظم الذراع أو الذراع و الشبر و نحوها فيما تقدّم الرجل عليها.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٨، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٦، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٦، الحديث ٢.