مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و الشفع ركعتان، و الوتر ركعة، و ركعتا الفجر بعد الوتر، و ثمان ركعات قبل الظهر، و ثمان ركعات بعد الظهر قبل العصر، و الصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات[١].
و أمّا ما ورد في بعض الروايات من أنّ نافلة العصر أربع ركعات و نافلة المغرب ركعتان، فمحمول على التقية؛ ففي صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) ما جرت به السنّة في الصلاة؟ فقال
ثمان ركعات الزوال، و ركعتان بعد الظهر، و ركعتان قبل العصر، و ركعتان بعد المغرب، و ثلاث عشرة ركعة من آخر الليل؛ منها الوتر، و ركعتا الفجر
، قلت: فهذا جميع ما جرت به السنّة؟ قال
نعم.[٢]
الحديث.
قال في «الوسائل»: المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكّد لما تقدّم، و تكون الزيادة السابقة مستحبّة غير مؤكّدة كتأكيد هذا العدد، انتهى.
و قال صاحب «المدارك»: و لا تنافي بين هذه الروايات؛ إذ لا دلالة فيما تضمّن الأقلّ على نفي استحباب الزائد، و إنّما تدلّ على أنّ ذلك العدد آكد استحباباً من غيره. و ربّما كان في قوله (عليه السّلام) في صحيحة ابن سنان
لا تصلّ أقلّ من أربع و أربعين
إشعار باستحباب الزائد[٣]، انتهى.
و ما دلّ على أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان لا يصلّي بعد العشاء شيئاً حتّى ينتصف الليل مطروح للإجماع على خلافه؛ ففي صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إذا صلّى العشاء آوى إلى فراشه و لم يصلّ شيئاً حتّى ينتصف الليل[٤]
، و صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول:
[١] وسائل الشيعة ٤: ٥٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٣، الحديث ١.