مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠١ - (مسألة ١) لا إشكال في تأكد استحبابهما للصلوات الخمس
و نسب إلى أبي الصباح وجوبهما في الجماعة، من غير تقييد بكون الوجوب على الرجال.
و نسب إلى ابن أبي عقيل أنّه من ترك الأذان و الإقامة متعمّداً بطلت صلاته، إلّا الأذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة؛ فإنّ الإقامة مجزية عنه و لا إعادة عليه في تركه. و أمّا الإقامة فإن تركها متعمّداً بطلت صلاته و عليه الإعادة.
و منشأ هذه الأقوال و غيرها ما يتراءى من الاختلاف في الروايات، و ينبغي ذكر بعضها:
ففي بعضها ورد الأمر بكليهما، و ظاهره وجوب كليهما مطلقاً كموثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا قمت إلى الصلاة فريضة فأذّن و أقم، و افصل بين الأذان و الإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح[١].
و في بعضها: أنّه يجزي الإقامة في السفر؛ ففي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال
يجزي في السفر إقامة بغير أذان[٢].
و صحيح محمّد بن مسلم و الفضيل بن يسار عن أحدهما (عليهما السّلام) قال
يجزيك إقامة في السفر[٣].
و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
يقصّر الأذان في السفر، كما تقصّر الصلاة، تجزي إقامة واحدة[٤].
و في بعضها ورد إجزاء الإقامة في السفر و الحضر؛ ففي صحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل هل يجزيه في السفر و الحضر
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٥، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٥، الحديث ٩.