مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٥ - (مسألة ٢) من لم يتمكن من الانحناء المزبور اعتمد
بالنسبة إلى القائم المنتصب.
الثاني: أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده باعتبار أكمل ركوعه و أدناه؛ فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره مع مدّ عنقه؛ فتحاذي جبهته موضع سجوده. و أدناه انحناؤه إلى أن تصل كفّاه إلى ركبتيه؛ فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض؛ و لا يبلغ محاذاة موضع السجود. فإذا روعيت هذه النسبة في حال السجود كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته مسجده، و أدناه محاذاة وجهه ما قدام ركبتيه[١]، انتهى.
و صاحب «الجواهر» بعد حكاية الوجهين في كيفية الانحناء للركوع من غير واحد من الأصحاب قال: إنّ الانحناء في الركوع لا بدّ منه، و لمّا لم يمكن تقديره ببلوغ الكفّين الركبتين لبلوغهما من دون الانحناء تعيّن الرجوع إلى أمر آخر به تتحقّق المشابهة للركوع من قيام.
و فيه: أنّه متّجه لو لم يمكن له هيئة عرفية ينصرف إليها الذهن عند إطلاق الأمر به من جلوس؛ فالأولى حينئذٍ إناطته بذلك كما عن الأردبيلي[٢]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الجبهة لا تحاذي موضع سجوده، لا في أكمل ركوع الجالس و لا في أكمل ركوع القائم، بل تحاذي من الأرض بما يقرب شبراً من مسجده و يبعد شبراً من ركبتيه في أكمل ركوع القائم و الجالس. و بعبارة اخرى: تحاذي جبهته من الأرض بما يقرب شبراً من مسجده في القائم و تحاذي بما بين مسجده و ركبتيه في الجالس، و هذا المقدار يتحقّق بالاختبار.
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٣١٠/ السطر ٣.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٢٦٣.