مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٨ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
قال
التشهّد في الركعتين الأوّلتين: الحمد للَّه أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و تقبّل شفاعته و ارفع درجته[١].
و صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا جلست في الركعة الثانية فقل: بسم اللَّه و باللَّه و خير الأسماء للَّه، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّداً عبده و رسوله.
إلى أن قال (عليه السّلام)
فإذا جلست في الرابعة قلت: بسم اللَّه و باللَّه و الحمد للَّه و خير الأسماء للَّه، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله.[٢]
الحديث.
و لا يخفى: أنّ اشتمال هذا الحديث و غيره على جملة من المستحبّات في التشهّد لا يقدح في الاستدلال؛ لأنّ استحباب المستحبّات قد علم بالدليل الخارجي.
و صحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): التشهّد في الصلوات، قال
مرّتين
، قال: قلت: كيف مرّتين؟ قال
إذا استويت جالساً فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، ثمّ تنصرف.[٣]
الخبر.
و مقتضى الجمع بين الأخبار حمل مطلقاتها على مقيّداتها، مع احتمال كون الزيادة من المندوبات؛ فالأحوط لو لم يكن الأقوى تعيّن الصورة الواردة في الأخبار المقيّدة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٤، الحديث ٤.