مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٨ - (مسألة ١٥) لو مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة و تحصيل مقدماتها
و إلّا لم يجب (٤٥).
حتّى حاضت، قال
تقضي إذا طهرت[١].
و مضمر عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس و لم تصلّ الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال
نعم[٢].
(٤٥) لو مضى من أوّل الوقت أقلّ من مقدار أداء الصلاة و تحصيل مقدّماتها لم يجب عليه القضاء؛ حتّى فيما وسع الوقت للصلاة دون مقدّماتها. و في «الجواهر»: على الأظهر الأشهر، بل المشهور، بل المجمع عليه نقلًا إن لم يكن تحصيلًا[٣]، انتهى.
و قد أشكل بعض فقهائنا فيه و قالوا بوجوب القضاء فيما مضى من الوقت مقدار الصلاة و إن لم يتمكّن فيه من شيء من مقدّماتها؛ لصدق الفوت حينئذٍ مع التمكّن من تحصيل الشرائط قبل الوقت. و في حاشية السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) على «العروة الوثقى»: الأقرب كفاية مضيّ مقدار الصلاة لا غير[٤].
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب القضاء فيما مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة و تحصيل مقدّماتها و لم يأتها و عدم وجوبه فيما مضى منه أقلّ من المقدار المذكور، بين أوّل الوقت و أثنائه في المجنون و المغمى عليه مثلًا؛ بمعنى أنّه لو أفاق المجنون مثلًا في الأثناء ثمّ جنّ أو أُغمي عليه في الوقت اعتبر في وجوب القضاء عليه
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٥.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٢٥٧.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٢٨٩، الهامش ١( ط مؤسسة النشر الإسلامي).