مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
نعم لو شكّ في اللباس أو فيما عليه في أنّه من المأكول أو غيره، أو من الحيوان أو غيره، صحّت الصلاة فيه (٢١)، بخلاف ما لو شكّ فيما تحلّه الحياة من الحيوان أنّه مذكّى أو ميتة، فإنّه لا يصلّي فيه حتّى يُحرز التذكية.
للعامّة فيترك، و لا يحتاج في الجمع بين الموثّق و الصحيح المزبورين إلى ما تكلّف به السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك» من حمل الذكي في الصحيح على ما كان من محلّل الأكل بقرينة رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة حيث إنّ الذكي فيها قد فسّر بما إذا كان ممّا يؤكل لحمه.
(٢١) مفروض المسألة أن يشكّ في أنّ اللباس أو فيما على اللباس من المأكول لحمه أو غيره مع العلم بأنّه من الحيوان و أنّه ممّا لا تحلّه الحياة، كالوبر و الشعر و نحوهما. و قد اختلف فقهاؤنا في صحّة الصلاة في المشكوك المذكور:
نسب الصحّة إلى جماعة؛ منهم المحقّق الأردبيلي و المحقّق الخوانساري و المحدّثان المجلسي و البحراني و النراقيان في «المعتمد» و «المستند» و غيرهم، و إليه ذهب السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و المحشّين لها.
و نسب إلى المشهور عدم الصحّة، و يظهر من «الجعفرية» و «شرحها» أنّ عدم الصحّة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، و قد اشتبه الأمر على السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك» و زعم أنّ صاحب «الجواهر» و كذا صاحب «المدارك» ممّن ادّعى نفي الخلاف في المسألة و قال (رحمه اللَّه): و في «الجواهر» بعد قول ماتنه في مبحث الخلل: إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه و صلّى أعاد، قال (رحمه اللَّه): بلا خلاف معتدّ به أجده، بل في «المدارك»: هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب[١]، انتهى.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٢٧.