مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٥ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
الحرير للرجال و النساء إلّا ما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن، و إنّما يكره الحرير المحض للرجال و النساء[١]، و الرواية معرض عنها بالنسبة إلى النساء.
و يجوز لبس الحرير للنساء. و يدلّ عليه رواية أبي داود يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: قلت له: طيلساني هذا خزّ، قال
و ما بال الخزّ؟
قلت: و سداه إبريسم، قال
و ما بال الإبريسم؟
قال
لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم و لا زرّه و لا علمه، إنّما يكره المُصْمَت من الإبريسم للرجال و لا يكره للنساء[٢].
و مرسل ابن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
النساء يلبس (يلبسن) الحرير و الديباج إلّا في الإحرام[٣]
، و غيرهما من روايات الباب، و ضعف سند بعض هذه الروايات منجبرة بعمل الأصحاب.
و في بعض النصوص قصّر السؤال على الرجل، و ليس ذلك إلّا لأجل كون جواز اللبس للنساء أمراً مسلّماً، كما في صحيح إسماعيل بن سعد الأحوص قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال
لا[٤].
و في «الجواهر»: يجوز لبسه للنساء من حيث كونه لبساً إجماعاً أو ضرورةً من المذهب بل الدين، بل مطلقاً في حال الصلاة و غيرها على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً[٥]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ١.
[٥] جواهر الكلام ٨: ١١٩.