مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٣ - (مسألة ٤) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال
حاصله بتوضيح منّا بأنّ إبطال الصلاة بزيادة السجدة محلّ نظر. و دعوى إطلاق نصوص الزيادة
من زاد في صلاته فعليه الإعادة[١]
بحيث يشمل ذلك، ممنوعة أوّلًا لظهور تلك النصوص في إرادة زيادة الركعات أو الركوعات لا مطلقاً. و ثانياً لدلالة نصوص أُخر على أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة، و إنّما تعاد من ركعة، و ظاهرها عدم الفرق بين العمد و النسيان كما في موثّق منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة، قال
لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة[٢].
و موثّق عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة، فسجد اخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة، فقال
لا و اللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة
، و قال
لا يعيد صلاته من سجدة، و يعيدها من ركعة[٣].
و بأنّه يتمّ بناءً على عدم جواز القِران بين السورتين، و لا يتمّ بناءً على المختار من كراهة القرآن.
و بأنّه لا دلالة في الخبر المعلّل أزيد من النهي عن القراءة الموجبة للسجود الذي هو زيادة في الصلاة، من غير تعرّض للإبطال و عدمه. بل مقتضى التدبّر في النصوص؛ خصوصاً خبر علي بن جعفر، و قوله (عليه السّلام)
و ذلك زيادة في الفريضة
حرمتها لا إبطالها.
قال: فالمتّجه حينئذٍ في جميع النصوص الحرمة لا الإبطال[٤]، انتهى كلامه.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٣٤٦ ٣٤٨.