مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٨) لو قدم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمدا، بطل ما قدمه
أقول: الرواية ضعيفة بالحسن بن زياد الصيقل؛ لعدم توثيقه. و في «الوسائل»: هذا محمول على تضييق وقت العشاء دون العصر، انتهى. و يدلّ على هذا الحمل قوله (عليه السّلام) في الرواية
ثمّ ليقض بعدُ المغرب
، حيث إنّ الأمر بقضاء المغرب دليل على كون الوقت مختصّاً للعشاء أداءً؛ فلا يجوز في ذلك الوقت العدول إلى المغرب.
الثانية: أن يتذكّر في أثناء الصلاة الثانية أنّه سهى عن الاولى مع عدم بقاء محلّ العدول، كما إذا تذكّر بعد الدخول في ركوع الرابعة من العشاء؛ فإنّه لا محلّ حينئذٍ للعدول إلى المغرب. و هل يحكم بإتمام ما في يده عشاءً، ثمّ إتيان المغرب بعدها، أو يحكم ببطلانه و إتيان المغرب مترتّباً عليه إتيان العشاء؟
المشهور هو بطلان العشاء، و وجهه على ما في «تقريرات» بعض المعاصرين السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) بما حاصله: أنّ الترتيب كما هو معتبر بين أحد الواجبين بأن تقع هذا قبل هذا كذلك يعتبر في أجزاء الواجبين بأن يقع كلّ جزء منهما بعد الواجب الآخر و من حيث إنّ المفروض أنّه أتى ثلاث ركعات ممّا في يده بنية العشاء حال الغفلة عن إتيان المغرب فلا يعتبر الترتيب فيها و تقديمها على المغرب من غير ذكر لا يضرّ. و أمّا الركعة الرابعة فقد تذكّر بعد ركوعها بأنّ ما في يده عشاء، و في الحقيقة تكون الركعة الرابعة من العشاء مقدّمة على المغرب حال الذكر و الالتفات؛ فوجوب مراعاة الترتيب و تقديم المغرب حال الذكر على العشاء يقتضي بطلان العشاء الواقعة ركعتها الأخيرة و لو سلامها قبل المغرب حال الالتفات و الذكر[١]، انتهى ملخّصاً.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٩٢ ٢٩٣.