مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٢ - (مسألة ٧) يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة
[ (مسألة ٧): يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة]
(مسألة ٧): يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة على الأقوى. و لو عيّن سورة ثمّ عدل إلى غيرها تجب إعادة البسملة للمعدول إليها. و إذا عيّن سورة عند البسملة، ثمّ نسيها و لم يدرِ ما عيّن أعاد البسملة مع تعيين سورة معينة. و لو كان بانياً من أوّل الصلاة على أن يقرأ سورة معيّنة، فنسي و قرأ غيرها، أو كانت عادته قراءة سورة فقرأ غيرها، كفى و لم يجب إعادة السورة (١٠).
(١٠) هنا مسائل: الأُولى: هل يجب تعيين السورة الخاصّة و قصدها عند الشروع في قراءة البسملة بحيث يجب عليه تعيين البسملة للسورة الخاصّة، أو يجوز أن يكون في حال قراءة البسملة مردّداً بين سورتين أو أزيد؛ فله أن يقرأ البسملة مطلقة من دون تعيين أنّها لسورة خاصّة، بل بعد قراءة البسملة يختار ما يشاء من السور؟ فيه خلاف بين فقهائنا، المشهور بين الأصحاب على ما ادّعاه جماعة من فقهائنا وجوب التعيين، و هو المختار عندنا.
قال العلّامة في «التحرير»: و يجب أن يقرأها بنية أنّها من سورة معيّنة؛ فلو قرأها من غير نية، تعيّن عليه إعادتها عند قراءة السورة[١].
و استدلّ عليه على ما ذكره النراقي في «مستند الشيعة» بوجوه:
منها: أنّ البراءة اليقينية تتوقّف عليه.
و منها: أنّ الواجب هو قراءة سورة كاملة، و البسملة لا تصير جزء منها في نفس الأمر إلّا بقصد كونها منها؛ لبطلان التخصيص بلا مخصّص.
[١] تحرير الأحكام ١: ٣٨/ السطر ١٨.