مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٤ - (مسألة ١٦) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة
و لا يكفي الأذان و لو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط (٤٩). و أمّا ذو العذر: ففي مثل الغيم و نحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل على الظنّ به، قاعدة كلّية؛ و هي حجّية البيّنة في الموضوعات كلّها؛ و منها دخول الوقت.
(٤٩) اختلف فقهاؤنا في الاعتماد على أذان المؤذّن العارف في دخول الوقت؛ فقال جماعة بالاعتماد عليه؛ منهم المحقّق في «المعتبر» و أبو العبّاس في «الموجز»، قال في «المعتبر»: لو سمع الأذان من ثقة يعلم منه الاستظهار قلّده؛ لقوله (عليه السّلام): «المؤذّن مؤتمن»، و لأنّ الأذان مشروع للإعلام بالوقت؛ فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض به[١]، انتهى.
و عن العلّامة في «التذكرة» و الشهيد في «الذكرى» و جماعة من المتأخّرين عدم كفاية الأذان و إن كان المؤذّن عارفاً عدلًا، اختار هذا القول المصنّف و أشكل فيه بعض المحشّين ل «العروة الوثقى».
و استدلّ على الكفاية بصحيح ذريح المحاربي قال: قال لي أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
صلّ الجمعة بأذان هؤلاء؛ فإنّهم أشدّ شيء مواظبةً على الوقت[٢].
و رواية عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي عن أبيه عبد اللَّه بن محمّد عن جدّه محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن علي (عليه السّلام) قال
المؤذّن مؤتمن، و الإمام ضامن[٣].
[١] المعتبر ٢: ٦٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣، الحديث ٢.