مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٩ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
الأمر الثاني: أنّه بناءً على وجوب التسليم هل الواجب هو التسليم الأوّل أعني «السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين» أو الثاني، أو أحدهما تخييراً؟
ذهب إلى كلّ فريق. و قد يقال بوجوب الجمع بينهما. و ذهب بعضهم إلى أنّ الواجب هو التسليم على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) منضمّاً إلى أحد التسليمين. و الأقوى وجوب التسليمين تخييراً.
و استدلّ للقول بوجوب التسليم الأوّل برواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و تقول: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذّن القوم فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم، و كذلك إذا كنت وحدك تقول: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين مثل ما سلّمت و أنت إمام، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت و سلم على من على يمينك و شمالك، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك و لا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد[١].
و موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا نسي الرجل أن يسلّم فإذا ولّى وجهه عن القبلة و قال: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين فقد فرغ من صلاته[٢].
و صحيح الحلبي قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ و جلّ به و النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فهو من الصلاة، و إن قلت: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت[٣].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٣، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٦، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٤، الحديث ١.