مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و وقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل، و يختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائها، و العشاء بآخره كذلك بحسب حاله (٢٢)، وجه الاستدلال: هو أنّ بطلان الظهر في صورة وقوعها في وقت يخاف فوت إحداهما ليس إلّا لأجل وقوعها في وقت مختصّ بالعصر، فهذا الصحيح يدلّ على أنّ آخر الوقت قبل المغرب مختصّ بالعصر.
و الدليل على كون ما بين الوقتين المختصّين بالظهر و العصر مشتركاً بينهما مضافاً إلى كونه ممّا لا خلاف فيه هو مصحّح عبيد بن زرارة المتقدّم
ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً[١].
(٢٢) الدليل على كون المغرب ابتداء وقت صلاته مضافاً إلى كونه ممّا لا خلاف فيه، و في «الجواهر»: أنّه من ضروريات الدين هو الأخبار المتواترة:
منها: صحيح زرارة المتقدّم
فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة[٢].
و رواية إسماعيل بن مهران المتقدّمة
و إذا غربت دخل وقت المغرب و العشاء[٣].
و صحيح آخر لزرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
إلى أن قال
و صلّى المغرب حين تغيب الشمس[٤].
و رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ، قال
إنّ اللَّه افترض أربع صلوات أوّل وقتها زوال
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٥٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٣.