مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩١ - (مسألة ١٢) استثني مما لا يؤكل الخز
[ (مسألة ١٢): استثني ممّا لا يؤكل الخزُّ]
(مسألة ١٢): استثني ممّا لا يؤكل الخزُّ، و كذا السنجاب على الأقوى، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الثاني، و ما يسمّونه الآن بالخزّ و لم يُعلم أنّه منه و اشتبه حاله، لا بأس به و إن كان الأحوط الاجتناب عنه (٢٤).
و أمّا الصدف فيظهر من النراقي (رحمه اللَّه) في «مستند الشيعة» عدم جواز الصلاة فيه؛ لكونه ممّا لا يؤكل لحمه، ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن الأوّل (عليه السّلام) قال: و سألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر و الفرات أ يؤكل؟ قال (عليه السّلام)
ذلك لحم الضفادع، لا يحلّ أكله[١]
، و قال السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك»: و ما في صحيح علي بن جعفر لا يدلّ على أنّه جزء من الحيوان، بل الظاهر أنّه خارج عنه ظرف لتولّده فيه، و مجرّد انعقاد الحيوان فيه لا يستلزم جزئيته له كما هو ظاهر[٢]، انتهى.
و في «المنجد»: الصدفيات حيوانات رخوة لا عظام لها تعيش في الماء، و في «القاموس»: الصدَف غشاء الدرّ، كذا في «مجمع البحرين». و لا يخفى: أنّه إن ثبت كون الصدف لحماً فالصلاة فيه لا تجوز إلّا أن يقوم إجماع أو شهرة على الجواز.
(٢٤) لا إشكال و لا خلاف في استثناء وبر الخزّ الخالص من وبر الثعالب و الأرانب و نحوهما ممّا لا يؤكل؛ فتجوز الصلاة في الخالص منه. و قد ادّعى صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) أنّ عليه الإجماع بقسميه.
و يدلّ عليه صحيح سليمان بن جعفر الجعفري أنّه قال: رأيت الرضا (عليه السّلام)
[١] وسائل الشيعة ٢٤: ١٤٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣١٣.