مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٥ - (مسألة ٢٣) لو شك في صحة قراءة آية أو كلمة
[ (مسألة ٢٣): لو شكّ في صحّة قراءة آية أو كلمة]
(مسألة ٢٣): لو شكّ في صحّة قراءة آية أو كلمة، يجب إعادتها إذا لم يتجاوز، و يجوز بقصد الاحتياط مع التجاوز، و لو شكّ ثانياً أو ثالثاً لا بأس بالتكرار ما لم يكن عن وسوسة، و إلّا فلا يعتني بشكّه (٢٨).
و لو تحرّك حال القراءة قهراً و بغير اختيار فالأحوط إعادة ما قرأه في تلك الحالة و إن كان الأقوى الاجتزاء به.
(٢٨) وجه وجوب إعادة الآية أو الكلمة المشكوكة في صحّة قراءتهما هو استصحاب شغل الذمّة بالواجب؛ أي القراءة الصحيحة. هذا مع عدم تجاوز محلّهما و عدم الدخول فيما بعدهما، كما لو شكّ في صحّة قراءة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قبل أن يشرع في قراءة إِيَّاكَ نَعْبُدُ، هذا بناءً على عدم جريان قاعدة الفراغ في أجزاء العمل. و ذهب بعض فقهائنا إلى جريانه فيها؛ ففي «المستمسك»: نعم لو بني على جريان قاعدة الفراغ في الأجزاء كما هو الظاهر لعموم دليلها اقتضت البناء على الصحّة و لو لم يتجاوز[١]، انتهى.
و لو شكّ في صحّتهما بعد تجاوز محلّهما و الدخول في غيرهما لا يعتني بشكّه، بل يبني على الصحّة؛ لقاعدة التجاوز. نعم يجوز الإعادة احتياطاً مع تجاوز محلّهما. و الاحتياط مطلوب على كلّ حال.
و لو شكّ ثانياً أو ثالثاً أي شكّ في صحّة ما أتاه ثانياً أو ثالثاً يجب إعادته مع عدم تجاوز محلّه ما لم يكن عن وسوسة، و إلّا فلا يعتني بشكّه.
و لا يخفى ما في عبارة المصنّف: «لا بأس بالتكرار» حيث إنّه يوهم جواز ترك التكرار.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٢٩١.