مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨١ - (مسألة ٢) من لم يتمكن من الانحناء المزبور اعتمد
[ (مسألة ٢): من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد]
(مسألة ٢): من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد، فإن لم يتمكّن و لو بالاعتماد أتى بالممكّن منه، و لا ينتقل إلى الجلوس و إن تمكّن منه جالساً. نعم لو لم يتمكّن من الانحناء أصلًا انتقل إليه، و الأحوط صلاة أُخرى بالإيماء قائماً. و إن لم يتمكّن من الركوع جالساً أجزأ الإيماء حينئذٍ، فيومئ برأسه قائماً، فإن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع، و فتحهما للرفع منه. و يتحقّق ركوع الجالس بانحنائه بحيث يساوي وجهه ركبتيه، و الأفضل الأحوط الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده (٢).
(٢) هنا مسائل: الأُولى: يجب الركوع بالمقدار المتعارف بوصول أطراف الأصابع إلى الركبة مع التمكّن منه اختياراً بغير اعتماد على شيء، و إذا لم يتمكّن منه إلّا بالاعتماد أتى به مع الاعتماد و لا ينتقل إلى الركوع جالساً؛ لكونه متمكّناً من الركوع قائماً مستنداً، و لا خلاف فيه على الظاهر، و عن «المعتبر» دعوى الإجماع عليه. و يشمله عموم قاعدة: «الميسور لا يسقط بالمعسور»؛ لأنّ المدار في جريانها في بعض الموارد كون المأمور به شيئاً ذا مراتب بنظر العرف بحيث يعدّ المأتي به عند العرف أحد مراتبه، كما فيما نحن فيه حيث إنّ الركوع عرفاً عبارة عن الانحناء و له مراتب، و إذا لم يتمكّن من مرتبة خاصّة اعتبرها الشارع للمتمكّن منه و تمكّن من مرتبته الأُخرى، أتى بها؛ لأنّ الانحناء الغير البالغ إلى الحدّ المعتبر شرعاً مصداق حقيقي للركوع العرفي.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد الاستدلال على المسألة بنفي الخلاف فيها و بإجماع «المعتبر»، قد نفى دلالة قاعدة الميسور عليها و قال: لا عدم سقوط