مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٨ - (مسألة ٨) يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب
عدم الانحناء بالقدر الواجب المقرّر في الشرع، أو لأجل عدم إتمام الذكر في الركوع و السجود، أو لعدم الانتصاب بعدهما.
و في «مستند الشيعة»: و أمّا التشبيه بالنقر الظاهر في عدم الإتيان بالطمأنينة فيحتمل أن يكون في السجود خاصّة، بل هو الظاهر؛ فتفيد في إثبات الطمأنينة فيه[١]، انتهى.
و أجاب في «المستمسك» عن الاستدلال بصحيح زرارة و رواية القدّاح بقوله: لكنّه إنّما يدلّ على وجوب الاستمرار راكعاً بمقدار الذكر و لو كان بحيث يتمايل عن أحد الجانبين إلى الآخر، في قبال الاستعجال برفع الرأس الذي به يكون ركوعه كنقر الغراب، و لا يرتبط بما نحن فيه[٢]، انتهى. هذا كلّه في الجواب عن الاستدلال بصحيح زرارة و رواية القدّاح.
و أمّا الجواب عن الاستدلال بالنبوي المحكي عن «الذكرى»: فيحتمل أن يكون المراد من إقامة الظهر في الركوع اعتداله مقابل تقوّسه؛ فيكون إشارة إلى ما في صحيح حمّاد: «و ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره حتّى لو صبّت عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل؛ لاستواء ظهره»[٣]؛ فلا يرتبط بالطمأنينة.
و قد يستدلّ أيضاً على وجوب الطمأنينة في حال ذكر الركوع بتوقّف الذكر الواجب فيه عليها.
و فيه: أنّ التوقّف ممنوع؛ لجواز الانحناء في الركوع زائداً على القدر المتعارف و الذكر في أثنائه بدون الطمأنينة؛ و ذلك لصحيح إسماعيل بن بزيع قال:
[١] مستند الشيعة ٥: ٢٠٠.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٠٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.