مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٦ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
و تجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف و الشعر و الوَبَر و نحوها (١٨).
أصالة عدم الموت؛ لعدم التنافي بينهما؛ إذ لا علم إجمالي منجّز بكذب إحداهما كي ينافيانه معاً فيسقطان بالمعارضة. و لو سلّم التساقط فلا أصل يحرز التذكية التي هي الشرط الذي لا بدّ من إحرازه. و يشهد بجريان أصالة الصحّة موثّق سماعة عن تقليد السيف في الصلاة و فيه الفراء و الكيمخت؟ فقال (عليه السّلام)
لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة[١]
، و نحوه غيره.
و يشهد لأصالة الفساد ما تقدّم من رواية ابن بكير، لكن لما عرفت من أنّ التقابل تقابل العدم و الملكة فلا بدّ من حمل الموثّق و نحوه على صورة وجود أمارة على التذكية من سوق و غيره كما يشير إليه بعض النصوص الآتية[٢]، انتهى كلامه رفع مقامه.
(١٨) و يدلّ عليه صحيح يونس عنهم (عليهم السّلام) قالوا
خمسة أشياء ذكية ممّا فيه منافع الخلق: الإنفحة و البيض و الصوف و الشعر و الوبر، و لا بأس بأكل الجبن كلّه ما عمله مسلم و غيره، و إنّما كره أن يؤكل سوى الإنفحة ممّا في آنية المجوس و أهل الكتاب؛ لأنّهم لا يتوقّون الميتة و الخمر[٣].
و صحيح حريز قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) لزرارة (عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه لزرارة خ) و محمّد بن مسلم
اللبن و اللباء و البيضة و الشعر و الصوف و القرن
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ١٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٩٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٢.