مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و الأحوط الإتيان بالوُتَيرة رجاءً (١٤).
المغيرة قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهنّ في حضر و لا سفر[١].
و يدلّ على ثبوت صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر صحيح الحارث بن المغيرة في حديث قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر و لا حضر[٢].
و موثّق زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر و ركعتا الفجر في السفر و الحضر[٣].
(١٤) اختلف فقهاؤنا في سقوط الوتيرة في السفر و عدمه على قولين؛ فقال جماعة كثيرة بالسقوط، و حكى غير واحد أنّه المشهور، و في «الرياض»: أنّها شهرة كادت تكون إجماعاً، و صرّح في «السرائر» بأنّه إجماعي، و عن «المنتهي» نسبته إلى علمائنا.
و استدلّ عليه بإطلاق بعض النصوص، كصحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الصلاة في السفر ركعتان، ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا المغرب ثلاث
، حيث إنّه (عليه السّلام) نفى كلّ نافلة و منها الوتيرة بعد ركعتي العشاء في السفر.
و صحيح أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الصلاة في السفر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٥، الحديث ٦.