مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ٣) عورة الرجل في الصلاة عورته في حرمة النظر
و الأحوط ستر الشبح الذي يُرى من خلف الثوب من غير تميّز للونه (٦).
و غطى ركبتيه و سرّته، ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلّى ما كان خارجاً من الإزار، ثمّ قال
اخرج عنّي
ثمّ طلّى هو ما تحته بيده، ثمّ قال
هكذا فافعل[١].
و خبر «الخصال» عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في حديث الأربعمائة قال
إذا تعرّى أحدكم (الرجل) نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا، ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه و يجلس بين قوم[٢].
و لعلّ إطلاق اسم العورة على ما بين السرّة و الركبة أو إلى نصف الساق لشدّة الرجحان في ستره حتّى في غير حال الصلاة كما تشير إليه جملة من الأخبار. بل يدلّ على استحباب ستر باقي البدن قوله تعالى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ[٣]، و النبوي
إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه؛ فإنّ اللَّه أحقّ أن يتزيّن له[٤].
و بعض الأخبار يدلّ على كراهة كشف غير العورة كالمروي عن «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر سأل أخاه عن الرجل: هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد و هو يصيب ثوباً؟ قال
لا يصلح[٥]
، و غيره ممّا ذكره صاحب «الجواهر» من أخبار الباب الثالث و الخمسين من أبواب لباس المصلّي و غيره.
(٦) لا إشكال في وجوب ستر العورة بحجمها أي شبحها الذي يرى من
[١] وسائل الشيعة ٢: ٦٧، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢٣، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] الأعراف( ٧): ٣١.
[٤] كنز العمّال ٧: ٣٣١/ ١٩١٢٠.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٤٥٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٣، الحديث ٧.