مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٠ - (مسألة ٨) يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب
و الركوع و السجود[١].
و فيه: أنّ الحديث ظاهر في تركه أصلًا، لا جزءً أو شرطاً مع إتيان أصله.
و مع الشكّ في صحّة الصلاة التي تركت الطمأنينة في ركوعها سهواً فالمرجع البراءة. و في «المستمسك»: و كذا لو شكّ في دخولها في مفهوم الركوع عرفاً؛ إذ مع إجمال المفهوم أيضاً يرجع إلى أصل البراءة[٢].
و الأحوط إتمام الصلاة ثمّ استئنافها؛ لفتوى الشيخ و دعواه الإجماع على ركنية الطمأنينة.
و في «الجواهر»: نعم لا محيص عن القول بالركنية بناءً على وجوب الاحتياط في العبادة و أنّ الشغل اليقيني محتاج إلى الفراغ اليقيني؛ خصوصاً لو قلنا بالوضع الشرعي في الركوع؛ إذ يكفي الشكّ في حصول مسمّاه حينئذٍ أو الصحيح منه؛ لأنّه يكون حينئذٍ كباقي ألفاظ العبادة موضوعاً للصحيح أيضاً؛ فلا يحصل اليقين بالبراءة حينئذٍ إلّا بالركوع المشتمل على الطمأنينة[٣]، انتهى.
ثمّ إنّ مقتضى وجوب الطمأنينة حال الذكر بطلان الصلاة فيما إذا شرع في الذكر الواجب عامداً قبل الوصول إلى حدّ الركوع، أو بعده و قبل الطمأنينة، أو أتمّه حال الرفع قبل الخروج عن مسمّى الركوع؛ بأن كان منحنياً للركوع أزيد من الحدّ المتعارف؛ و حينئذٍ يكون إتمام الذكر في حال الركوع و لكن رافعاً لا مطمئنّاً، و كذا لو أتمّه حال الرفع بعد الخروج عن مسمّى الركوع. فيبطل الصلاة في جميع هذه الصور لأجل ترك الواجب عمداً، و الواجب هو إتيان تمام الذكر في حال الركوع مطمئنّاً.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٠٥.
[٣] جواهر الكلام ١٠: ٨٥.