مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٦ - (مسألة ٢) يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام و الانتصاب
و يدلّ عليه قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
صلّوا كما رأيتموني أُصلّي[١].
و صحيح حمّاد بن عيسى: فقام أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) مستقبل القبلة منتصباً[٢]. و صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تمسك بخمرك و أنت تصلّي، و لا تستند إلى جدار و أنت تصلّي إلّا أن تكون مريضاً[٣].
و الخمر بفتحتين ما وراءك من شجر و نحوه.
و المروي عن «قرب الإسناد» عن عبد اللَّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة قاعداً أو متوكّئاً على عصا أو حائط، فقال
لا، ما شأن أبيك و شأن هذا؟! ما بلغ أبوك هذا بعد[٤].
و مفهوم المروي عن القطب الراوندي في «دعواته»
فإن لم يتمكّن من القيام بنفسه اعتمد على حائط أو عكازة و ليصلّ قائماً، فإن لم يتمكّن فليصلّ جالساً[٥].
و القول الثاني: جواز الاعتماد على شيء على كراهة، و حكي هذا القول عن أبي الصلاح، و نفى عنه البعد صاحب «المدارك»، و اختاره صاحب «الحدائق».
و استدلّ عليه بصحيح الصدوق عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السّلام) عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلّي، أو يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علّة؟ فقال
لا بأس
، و عن
[١] صحيح البخاري ١: ٣١٣/ ٥٩٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٢٠.
[٥] مستدرك الوسائل ٤: ١١٧، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٧.