مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ٤) من صلى إلى جهة بطريق معتبر، ثم تبين خطؤه
و أمّا لو لم يسع الوقت حتّى لإدراك ركعة من آخر الوقت بحيث لو استأنف كان قضاءً فهل يستقيم للباقي و يتمّ صلاته مطلقاً و لو مع الاستدبار، أو يقطع صلاته و يستأنف؟
الأقوى عند المصنّف (رحمه اللَّه) وفاقاً لجماعة من فقهائنا؛ منهم صاحب «المدارك» و «الذخيرة» و «الرياض» و صاحب «الجواهر» هو الأوّل، و نسبه صاحب «المدارك» إلى الشهيدين و قال: لا لما ذكراه من استلزام القطع القضاء المنفي لانتفاء الدلالة على بطلان اللازم، بل لأنّه دخل دخولًا مشروعاً و الامتثال يقتضي الإجزاء، و الإعادة إنّما تثبت إذا تبيّن الخطأ في الوقت على ما هو منطوق روايتي عبد الرحمن و سليمان بن خالد[١]، انتهى.
و لا يترك الاحتياط بالاستقامة للباقي و القضاء خارج الوقت مطلقاً؛ أي مع انحرافه إلى اليمين و الشمال و مع الاستدبار؛ لأنّ النصوص النافية للقضاء على فرض إطلاق بعضها الشامل لصورة التبيّن في الأثناء مقيّدة بما كان متوجّهاً إلى ما بين المشرق و المغرب؛ فلا يشمل ما كان متجاوزاً عمّا بينهما، كما في موثّقة عمّار المتقدّمة[٢].
ففيما كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة مطلقاً أي و لو لم يسع الوقت لإدراك ركعة و على فرض معارضة إطلاق موثّقة عمّار بإطلاق النصوص الدالّة على نفي الإعادة في غير الوقت يرجع إلى أدلّة الشرطية. و ليعلم: أنّ المراد من دبر القبلة ما يشمل المشرق و المغرب،
[١] مدارك الأحكام ٣: ١٥٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٤.